جعفر بن البرزنجي

664

الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر ( ص )

لفقرها وأباه ، فأخصب عيشها بعد المحل قبل العشيّة ، ودرّ ثدياها بدرّ درّ ألبنه اليمين منهما وألبن الآخر أخاه ، وأصبحت بعد الفقر والهزال غنيّه ، وسمنت الشّارف لديها والشّياه ، وانجاب عن جانبها كلّ ملمّة ورزيّه ، وطرّز السّعد برد عيشها الهنىّ ووشاه . عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه وكان صلى اللّه عليه وسلم يشبّ في اليوم شباب الصّبيّ في الشّهر بعناية ربّانيّه ، فقام على قدميه في ثلاث ومشى في خمس وقويت في تسع من الشّهور بفصيح النّطق قواه ، وشقّ الملكان صدره الشّريف لديها وأخرجا منه علقة دمويّه ، وأزالا منه حظّ الشّيطان وبالثّلج غسلاه ، وملآه حكمة ومعاني إيمانيّه ، ثمّ خاطاه وبخاتم النّبوّة ختماه ، ووزناه فرجح بألف من أمّته الخيريّة . ونشأ صلى اللّه عليه وسلم على أكمل الأوصاف من حال صباه ، ثمّ ردّته إلى أمّه صلى اللّه عليه وسلم وهي به غير سخيّة ، حذرا من أن يصاب بمصاب حادث تخشاه ، ووفدت عليه حليمة في أيّام خديجة السّيّدة المرضيّة ، فحباها من حبائه الوافر بحباه ، وقدمت عليه يوم حنين فقام إليها وأخذته الأريحيّه ، وبسط لها من ردائه الشّريف بساط برّه ونداه ، والصّحيح أنّها أسلمت مع زوجها والبنين والذّرّيّة ، وقد عدّهما في الصّحابة جمع من ثقات الرّواة . عطّر اللّهمّ قبره الكريم ، بعرف شذىّ من صلاة وتسليم اللّهمّ صلّ وسلّم وبارك عليه